شرطة أم القيوين تقيم مجلس التسامح الشرطي

الأحد, 13 أكتوبر, 2019 - 09:00

أقامت القيادة العامة لشرطة أم القيوين بالتعاون مع مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية يوم الخميس الماضي مجلس التسامح الشرطي بقاعة الاتحاد للمناسبات، بمشاركة نخبة من المتحدثين من شرطة أم القيوين، وبحضور موظفي شرطة أم القيوين وعدد من الإعلاميين وبإدارة النقيب سعيد سليمان المعمري مدير فرع الشؤون الإعلامية بشرطة أم القيوين.

افتتح المجلس سعادة العميد د. سالم أحمد المزروعي نائب قائد عام شرطة أم القيوين بحديث حول التسامح  في المجتمع الشرطي، وأكد أن التسامح متأصل في مجتمع الإمارات وهو جزء لا يتجزأ من استراتيجية وزارة الداخلية التي توصي منتسبيها بتطبيقه خلال تعاملهم مع أفراد المجتمع عبر تطبيق القانون والتحلي بروح القانون.

وأشار المقدم د. سيف سالم زيد مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بأم القيوين إلى البعد الاستراتيجي لدولة الإمارات واعتمادها لمبدأ التسامح كأسلوب للتعايش بين الجنسيات العديدة المتواجدة على أراضيها، وذكر أن دولة الإمارات تتخذ أساليب عدة لتطبيق مبدأ التسامح ونشر ثقافته ونبذ التعصب والتمييز والكراهية.

وفي مداخلته تحدث الرائد علي أحمد الطويل رئيس قسم مسرح الجريمة بشرطة أم القيوين عن دور المشرع الإماراتي في إرساء قواعد التسامح عبر الدستور الإماراتي، وأشار إلى مقتطفات من قانون مكافحة التمييز والكراهية بالدولة وانتقل منها إلى الحديث عن الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وفي لمحة أضاف النقيب سيف حميد عدران مدير مركز الدعم الاجتماعي بأم القيوين بأن للشرطة دور في نقل السمعة الحسنة للإمارات لكافة شرائح المجتمع من خلال شخصيتهم وسماتهم وأخلاقهم وتعاملهم الراقي، وهو الأمر الذي دعا إليه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي أوصى بالتسامح في مناسبات عديدة، وأورث ذلك لأبنائه وشعبه حتى أصبح شعب الإمارات مضرب المثل في التسامح ونبذ العنصرية والكراهية.

وحول محور التسامح وأثره في تماسك المجتمع تحدث فضيلة الشيخ طاهر الفخراني الواعظ أول بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بمكتب أم القيوين، واستعرض فضيلته جزءاً من التاريخ الإسلامي منذ عهد النبوة وكيف كان للتسامح دور كبير في المحافظة على الهوية الإسلامية السمحة وكيف ساهم ذلك في اعتناق العديد من الناس للإسلام، وهو المنهج الذي تتخذه الدولة حالياً في تعاملاتها مع الشعوب، الأمر الذي عزز مكانة الإمارات بين الدول وأوصل سمعتها المشرفة للآفاق بحسن تعامل قادتها وشعبها وأبنائها داخل الدولة وخارجها.

وفي كلمة موجزة أورد السيد عبدالله علي المزروعي مدير مركز أم القيوين التابع للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أورد قصة واقعية للمغفور له الشيخ زايد في تعامله مع الناس على اختلاف أعراقهم وانتماءاتهم تأصيلاً لقيمة التسامح وبأن الناس سواسية خصوصاً فيما يتعلق بالحالات الإنسانية.

وأوصى المتحدثون في نهاية المجلس بضرورة إضافة خلق التسامح ووصايا الشيخ زايد طيب الله ثراه للمناهج الدراسية وحث الأبناء على التمسك بالهوية الإماراتية وبالعادات والتقاليد الأصيلة التي يعد التسامح أحد مكوناتها، وأن لا ينساق الفرد نحو دعوات الكراهية المنتشرة حول العالم والتي يدعوا إليها دعاة التمييز والعنصرية، وبأن تتخذ منصات ومواقع التواصل الاجتماعي وسيلة لنشر ثقافة التسامح، وبما يحقق التعايش السلمي الذي تصبوا إليه كافة المجتمعات.